متى وكيف تتحدث مع شريكك عن اكتئابك/نصائح يجب وضعها في الاعتبار
قد يكون التعايش مع الاكتئاب أمراً صعباً، ليس فقط عندما يتعلق الأمر بحياتك المهنية أو الاجتماعية ولكن أيضاً في العلاقات الرومانسية. إذا كنت قد عانيت من الاكتئاب أو إذا كنت تعاني من الاكتئاب لأول مرة، فإن الأعراض المميزة قد تجعل من الصعب عليك الاستمتاع بعلاقة ممتعة ومنفتحة وسعيدة مع شريكك.
لكن هل تعلم أن القدرة على مشاركة تحديات صراعاتك العقلية مع شريكك والحصول على دعمهم يمكن أن يكون أمراً صحياً لك ولعلاقتك؟
نعم! التحدث عن الاكتئاب مع شريكك يعني أن تكون صادقاً مع نفسك ومعاناة صحتك العقلية. خاصة مع شيء لديه القدرة على التأثير على حياتكما.
يمكن أن يساعد التحدث إلى شريكك أو زوجتك عن اكتئابك على فهم كيف يمكنهم دعمك. من أعراض الاكتئاب (وأيضاً نتيجة) العزلة أو الوحدة. يمكن أن يساعدك الحصول على دعم شريك محب في رؤية الموقف من منظور مختلف، كما يتيح لك رؤية الأمل في مستقبل أفضل.
بدايةً، دعنا نلقي نظرة على الشكل الذي قد يبدو عليه الاكتئاب بالنسبة لك.
الشكل الذي قد يبدو عليه الاكتئاب بالنسبة لك
يُعد الاكتئاب أحد أكثر الأمراض العقلية تضرراً حول العالم وفقاً للمعهد الوطني للصحة العقلية (NIMH). بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الانتكاس الاكتئابي أو الاكتئاب لأول مرة يمكن أن تختلف الأعراض من خفيفة إلى شديدة.
بقدر ما يمكن أن يكون الأمر صعباً، فإن التحدث عن اكتئابك وأعراضه يمكن أن يسهل على شريكك دعمك. شريكك هو المدافع عنك، والمشجع الخاص بك، لذا فإن إخبارهم بأعراضك قد يكون محرجًا وصعباً ولكنه مهم.
الآن ، إذا كنت لا تعرف ما تحتاجه، كيف ستنقل احتياجاتك لشريكك؟
كيف ستنقل احتياجاتك لشريكك؟
تتمثل الخطوة الأولى في فهم أعراضك وكيف تؤثر على صحتك العامة. يمكن أن تختلف أعراض الاكتئاب لدى كل شخص. تحقق مع نفسك لفهم كيف يبدو الاكتئاب بالنسبة لك.
بعض الأعراض الشائعة للاكتئاب يمكن أن تكون:
-مشاعر اليأس.
-فقدان الاهتمام بالأنشطة.
-تعاني من التعب.
-الحساسية المفرطة.
-تغيرات في الشهية.
-التغييرات في أنماط النوم.
-الأفكار السلبية.
ما هو الوقت المناسب لإخبار شريكك عن اكتئابك؟
متى يكون الوقت المناسب لإخبار شريكك عن اكتئابك, لا يتعلق الأمر بوقت معين أو يوم يجب أن تضعه في اعتبارك بشأن موعد إخبار شريكك عن اكتئابك. ما يهم هنا هو القيام بكل ما يجعلك تشعر براحة أكبر.
لا بأس إذا كنت تريد التحدث أثناء تناول الإفطار أو أثناء محادثة غير رسمية إذا كان ذلك يجعلك تشعر براحة أكبر. الهدف هو عدم الشعور بالحرج أو الذنب عندما يتعلق الأمر بمشاركة معاناتك مع شريك حياتك. تذكر أن الاكتئاب ليس شيئًا يجب أن تخجل منه.
إذا كنت لا تعرف كيفية إخبار شريكك ، فيمكنك أيضاً التفكير في استخدام مراجع ثقافة البوب مثل اقتراح مشاهدة فيلم وقضاء الوقت بعد مناقشة الصعوبات في الفيلم. يمكن أن تساعدك مقارنة تجاربك مع تجارب شخصية سينمائية ومقارنتها.
اختر نشاطاً يجعلك تشعر بالراحة حيال مشاركة معاناتك وخبراتك مع شريكك. النقطة العامة هنا هي السماح لشريكك بالتعبير عن آرائه حول صراعاتك المتعلقة بالصحة العقلية والسماح له بتحديد الطريقة التي يريد بها المضي قدمًا في العلاقة.
كيف تبدأ المحادثة مع الشريك؟
الآن بعد أن قررت التحدث إلى شريكك عن الاكتئاب، إليك بعض بدايات المحادثة التي يمكنك استخدامها لتوضيح مناقشتك:
1. اعرف نواياك
عن ماذا تبحث؟ هل هو دعم عاطفي؟ أم أنه أكثر من مجرد فهم؟ هذه الأسئلة مهمة قبل أن تبدأ المحادثة. بمجرد أن تعرف لماذا وما تحتاجه من شريكك ، يمكنك التفكير في كيفية بدء المحادثة.
بعض الأسئلة التي تساعدك على البدء يمكن أن تكون:
1-ما مدى استعدادك لإخبار شريكك عن اكتئابك؟
2-ما هو رد الفعل الذي تأمل فيه؟
3-ما نوع الدعم الذي تبحث عنه؟
4-هل تريد أن يشارك شريكك في خطة العلاج الخاصة بك؟
بمجرد أن تعرف نواياك، يمكنك البدء في إعداد خطة حول كيفية بدء محادثتك. دع شريكك يعرف نواياك أيضاً. يمكن أن يساعد إخبارهم بما تحتاجه منهم في هذه المرحلة.
2. استخدم الإحصائيات والموارد
أحد الأشياء المهمة التي يجب القيام بها هو تثقيف نفسك حول الاكتئاب وكيف يؤثر على حياة شخص ما. ستكون مشاركة المعلومات والموارد مع شريكك فعالة إذا كنت تعرف عنها من منظور إكلينيكي وتعليمي.
تختلف تجارب الاكتئاب من شخص لآخر، وأهم ما يجب فعله هو فهم العلامات والأنواع والأسباب والعلاجات المتاحة للاكتئاب. من المهم أيضاً ملاحظة أن الاكتئاب يمكن أن يتعايش مع اضطرابات الصحة العقلية الأخرى.
إذا كنت قلقاً بشأن استجابة شريكك، فمن المقترح أن تحضر الإحصاءات والموارد الرسمية إلى طاولة المفاوضات. تعتمد الطريقة التي تبدأ بها المحادثة على علاقتك، لكن مشاركة الموارد يمكن أن تساعد شريكك على فهم صراعاتك بشكل أفضل.
3. شارك خطة العلاج الخاصة بك
بغض النظر عما إذا كنت تعاني من انتكاس الاكتئاب أو الاكتئاب لأول مرة تأكد من مشاركة شريكك في خطة العلاج الخاصة بك وعلى دراية بمشاعرك. قد تعتقد أنه يمكنك التعامل مع اكتئابك بمفردك (وبينما يمكنك ذلك)، لا يجب عليك ذلك. يمكن أن يساعد الدعم العاطفي من أحد أفراد أسرتك في التعافي.
إذا كنت تزور معالجاً أو مستشاراً، فاطلب منه معرفة الطرق التي يمكنك من خلالها إضافة شريكك إلى خطة العلاج الخاصة بك. يمكن أن تساعد مشاركة شريكك في خطة العلاج الخاصة بك على فهم كيفية التكيف مع حياتك اليومية ومعرفة كيف يمكنهم المساهمة في تعافيك.
يمكنك أيضاً أن تطلب من شريكك مرافقتك إلى جلساتك. سيسمح ذلك لشريكك بالحصول على نظرة أعمق لنضالاتك وخبراتك.
يمكنك أيضاً قراءة هذا المقال: الحب العائلي: ما هو، ولماذا مهم؟
4. حافظ على التواصل مفتوحاً وصادقاً
إذا فشل شريكك في تقديم الدعم لك، فهذا ليس خطأك. قد لا يفهمون اكتئابك أو كيفية مساعدتك. إن التحدث إلى شريكك عن اكتئابك لا يتعلق فقط بتقوية الروابط الخاصة بك ولكن أيضاًُ حول تحسين التواصل بينكما.
يجب ألا يغير الانفتاح بشأن اكتئابك مع شريكك ديناميكيات علاقتك. إذا كان شريكك غير متأكد من كيفية دعمك، يمكنك إخباره بما تحتاجه منه. حافظ على خط الاتصال مفتوحاً في جميع الأوقات.
قد يسبب أي نوع من ردود الفعل السلبية مشكلة في علاقتك ولكن لن يكون ذلك بسبب اكتئابك. قد تكون علامة على أن علاقتك ليست قوية كما كنت تأمل. سواء كنت في علاقة أم لا، يجب أن يكون سلامتك العقلية وصحتك أولويتك.
إذا كانت استجابة شريكك تزعجك، فيمكنك دائماً طلب العلاج للأزواج أو العلاج الفردي لفهم كيفية المضي قدماً.
وفي نهاية هذا المقال نشارككم مجموعة من الأفكار التي تلخص ما سبق وذكرناه:
-قد يكون التحدث عن اكتئابك مع شريكك أمراً صعباًُ ولكنه قد يساعدك في الحصول على المزيد من الدعم والمساعدة. الاكتئاب جزء منك لكنه لا يحدد هويتك كفرد. إنه ليس شيئاً يجب أن تخجل منه أيضاً. حاول أن تكون منفتحاً وصادقاً بشأن تجاربك مع شريكك.
-إن عدم التحدث عن شيء مهم مثل الاكتئاب يمكن أن يؤثر على علاقتك ويجعل شريكك ينأى بنفسه عنك إذا لم تكن منفتحاً بشأن ما يزعجك. في حين أن الإصابة بمرض عقلي ليس خطأك، فإن الأمر يتطلب الكثير من الشجاعة والشجاعة للانفتاح حيال ذلك.
-يعد اتخاذ قرار بمشاركة معاناتك خطوة كبيرة إلى الأمام وخطوة مهمة للغاية في عملية التعافي. تذكر أنك لست وحدك في معاناتك. لا يمكن أن يكون التحدث إلى شريكك عن الاكتئاب أمراً سهلاً، ولكن باتباع الخطوات المذكورة أعلاه، يمكن أن يكون ذلك ممكناً.
آمل بأن تكون قد وجدت هذه المقالة مفيدة؟ واسمحوا لي أن نعرف في التعليقات أدناه! كما يمكنكم مشاركة المقال مع أصثدقائكم شركائكم.

تعليقات
إرسال تعليق