ما هي الأحلام؟
من أين تأتي الأحلام يا تُرى؟؟ الأحلام عبارةٌ عن مجموعة من الصور، والقصص، والأحداث التي يختلقها العقل البشريُّ أثناء النوم، ومن الممكن أن تُشعرك بالسعادة أو الخوف أو الحزن، وقد تكون ذات معنى واضح، وقد تكون مشوَّشة، وغير منطقيَّة، وتحدث الأحلام خلال مرحلة حركة العين السريعة أثناء النوم، التي تُسمَّى بــ REM، وهي المرحلة التي يكون فيها عقلك في غاية النشاط، وحسبَ الدراسات فإننَّا قد نحلمُ 4 – 6 مرَّات خلال الليلة الواحدة.
الأحلام الواضحة أو أحلام الصَّحوة Lucid dreams
نعني بها الأحلام التي يعِي فيها الحالم أنَّهُ يحلم، ويمكن لبعض الأشخاص تغيير مجريات أحلامهم؛ بالرّغم من أنَّ العلماء ينصحون بتركها كما هي، وتحدث الأحلام الواضحة من نشاط الأجزاء الدِّماغيَّة التي تكون عادةً مرتاحة خلال النوم.
ما هو الكابوس؟
هل سبقَ لكَ أن حلمتَ بشيءٍ مخيف؟؟ حسناً.... هذا هو الكابوس، وهو يحدث عند الكبار والأطفال، وعادةً يحدثُ بسبب:
💢 التوتر، والأجهاد.
💢 كثرةُ التفكير بشيءٍ ما.
💢 صدمة عاطفيَّة أو نفسيَّة.
💢 تعاطي الأدوية المهدِّئة أو تلك التي تسبِّب الإدمان، والهلوسات.
💢 بعض الأمراض.
يُرجِّح بعض الخبراء أن سبب تكرار كابوسٍ ما يعني محاولةً من عقلك الباطني بإخباركَ شيئاً ما، ويجبُ عليكَ الاستماعُ لهُ، وفي الواقع، قد يكون الكابوس محاولةً من عقلكَ بإنقاذك من الموت خلال النوم.
لماذا نحلم؟؟ ما هو سبب الأحلام؟؟
لا زالت الأحلام أحد أكثر الأمور غموضاً، فإلى الآن لم نتوصَّل لإجابةٍ واضحة، ومازالت الآراء متضاربةً بين أنَّها مجموعةٌ من الأحداث دون سبب، ونابعةٌ من العقل اللَّا واعي، وبين آراءٍ تميلُ لأنَّ الأحلام ضروريَّةٌ لصحَّتنا النفسيَّة، والعاطفيَّة، والجسديَّة..... أنا شخصيَّاً أميلُ للرأي الثاني، ولكن ماذا عنكم؟؟
معلومات عن الأحلام في علم النفس
رجَّحت عدَّة دراساتٍ بأنَّ الأحلام لها فوائد عدة، ومنها:
💢 دمجُ ذكرياتنا، وتخزينها.
💢 المساعدة في حلِّ مشاكل عدة تواجهنا في حياتنا.
💢 معالجة العواطف.
💢 تقليل الضغط النَّفسي.
كم من مرَّةٍ ذهبتَ لسريركَ، وأنتَ مرهقٌ من كثرة أفكارٍ مزعجة تلاحقك، ودون أن يكون لديكَ طاقةٌ لأيِّ شيء، ولكنَّك استيقظت، وخطر ببالكَ حلولٌ أو أفكار تخفِّف وطأة الأفكار المزعجة تلك!!! أليسَ عقلنا البشريُّ مُذهلاً!!
ماذا لو لم نحلم؟؟
أجريَت بعض الدراسات على عدَّة أشخاصٍ تمَّ إيقاظهم في مرحلة الــ REM، ومقاطعة أحلامهم، وكان لذلك عدَّة آثارٍ، وهي:
💬 الإصابةُ بالمزيد من التوتر، والقلق.
💬 زيادة نسبة الإصابة بالاكتئاب.
💬 صعوبة في التركيز، والإدراك، وحلِّ المشكلات.
💬 فقدان التوازن، وعدم التنسيق بين الحركات.
💬 زيادة الوزن.
💬 الميل إلى الهلوسة.
ما هي مدَّة الأحلام؟؟
تستمرُّ مرحلة الــ REM لعدة دقائق فقط، ولكن تزداد هذه المدة كلَّما استغرقنا في النوم أكثر، ومن الممكن أن تصلَ لنصفِ ساعة، أيّ قد تكون مدَة الحلم الواحد نصف ساعة أو أكثر.
ماذا تعني الأحلام؟؟
بحسب العالم، والطبيب سيغموند فرويد، فإنَّ الأحلام ما هي إلَّا:
💬 دوافع.
💬 رغباتٌ في العقل اللا واعي.
💬 أفكار.
ويظنُّ فرويد أنَّ الأحلام هي تلبيةٌ لتلك الرَّغباتِ المكبوتة، وما هي إلَّا انعكاساتٌ لها. تُرجِّحُ آراءُ العلماء الأخرى إلى أنَّ الأحلام مجرَّد حوادث، وأفكار، وهي غير مرتبطةٍ بمشاعرنا أو عواطفنا. في حين هنالك من يُرجِّح العكس، ويميل لأنَّ الأحلام هي فقط انعكاساتٌ لتلك العواطف، والمشاعر، وخاصَّةً تلك التي تتكرَّرُ مراراً، وتكراراً، وقد تكون الأحلام أيضاً محاولةً من عقولنا للوصول إلى أفضل الأفكار، فالكثير من النَّا من أثبتَ أنَّ أكثر الأفكار إبداعاً كانت تظهرُ فجأةً خلال نومهم أو بعد النوم.
هل تخبرنا الأحلام عن المُستقبل؟؟؟
أعتقدُ أنَّنا جميعنا قد صدفَ، وأن حلمنا بشيءٍ ما قد تحقَّق أو رأينا حلماً غريباً يُنذرُ بشيءٍ ما، ولكن إلى الآن لم يتمّ معرفة سبب ارتباط الأحلام بالواقع، ويُرجِّحُ العلماء أنَّ سبب ذلك هو:
💬 مجرَّد صدفة.
💬 ذكرى سيئة حول حدثٍ ما.
💬 ربط غير منطقي للمعلومات، والحوادث.
لماذا ننسى أحلامنا؟؟
ليس هنالكَ سببٌ واضحٌ لنسياننا بعض الأحلام، فالعلماء يرون من وجهة نظرهم أنَّنا إن تذكَّرنا جميعَ أحلامنا لن نتمكَّن من تمييز الذكريات الحقيقيَّة عن تلك التي تنشأُ عن الأحلام، ويرى الآخرُ أنّنا نقوم بتخزين الأحلام في ذكرياتنا لاسترجاعها في وقتٍ لاحق، في حين يُرجِّحُ آخرون أنَّ سبب نسيان الأحلام هو أنَّ حركة العين المستمرَّة خلال مرحلة REM ينتجُ عنها حجبُ المراكز المسؤولة عن تخزين المعلومات، وإنشاء الذكريات.
الخلاصة....
ما زالت الأحلامُ من أكثر الأمورِ تعقيداً بالنِّسبةِ للعلم، وقد أثبتت الأحلامُ مدى روعة عقلنا البشري. قد تكون أحلامُكَ مجرَّد انعكاساتٍ لذكريات أو أحداث سيئة أو جيِّدة، ولكننا جميعنا نعرف قصَّة رؤيا سيِّدنا يوسُف عليهِ السَّلام، وهذا خيرُ برهانٍ على أنَّ للأحلام قدرةً على إخباركَ بشيءٍ ما عن المُستقبل.... دمتم بخيرٍ أحبَّائي.
المصدر:
اقرأ أيضاً:
جفاف العين: أسبابها وعلاجها | هل يسبب جفاف العين العمى؟؟؟
نصائح لإدرار الحليب: حلول لزيادة حليب الأم

تعليقات
إرسال تعليق