يُعرَف مرض السكري بأنه عبارة عن تخريب في خلايا بيتا التي تفرز الأنسولين في النوع الأول، أو مقاومة النسج للأنسولين في النوع الثاني (أي أن الأنسولين موجود ولكن الخلايا لا تستطيع الاستفاده منه)
إن من أشيع الأمراض المرتبطة بمرض السكري هو القصور الكلوي، إذ بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية إن 25% من مرضى السكري سوف يعانون من القصور الكلوي في المستقبل.
كيف يساهم مرض السكري في حدوث القصور الكلوي؟
تحتوي الكلية على وحدات خاصة بتصفية الدم من المواد الضارة وإعادة امتصاص المواد الضرورية من البول، وهذه الوحدات تسمى النفرونات ويقدر عددها بالملايين.
في الحالة الطبيعية ينقص عدد هذه الوحدات مع تقدم العمر، ولكن بالنسبة لمرض السكري يحصل تخريب مبكر في هذه النفرونات بآليات متعددة من أهمها حدوث اعتلال الأوعية الدقيقة السكري والتي يتم فيها تخريب الأوعية الدقيقة التي تغذي الكليتين.
إن الإفقار الحاصل في الكليتين ( أي عدم وصول كمية كافية من الدم إلى هذه النفرونات) يؤدي إلى تخربها، ومع الزمن تنخفض قدرة الكلية على تصفية الدم ويبدأ ترسب البروتين في البول وهو ما يسمى البيلة البروتينية التي تعني وجود بروتين في تحليل البول عند المريض.
الآلية الأخرى التي يؤثر فيها السكري على الكلية هي بتأثيره على الشرايين الكلوية، ومنه إحداث فرط في التوتر الشرياني ( ارتفاع الضغط) وذلك يفاقم التأثير السلبي على الكلية.
كيف يمكن الوقاية من القصور الكلوي عند مريض السكري؟
يمكن ذلك باتباع نصيحة الطبيب بشكل دقيق عن طريق تناول الدواء بانتظام، دون انقطاع. كما يجب عليك الالتزام بالحد المسموح به من الكربوهيدرات وتقليلها قدر الإمكان. الوقاية من حدوث ارتفاع الضغط بممارسة التمارين الرياضية اليومية وشرب كمية كافية من الماء.
عند العمل مع الطبيب على ضبط قيمة السكر فإنك بذلك تقي نفسك من القصور الكلوي بشكل فعال جداً، لأن القيم المضبوطة تعتبر المفتاح الأساسي للوقاية من اختلاطات السكري بشكل كبير.

تعليقات
إرسال تعليق